محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

40

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

المحبّة لنا ، فو اللّه ما رأيت روحك فيمن عرض علينا ، فأين كنت ، فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه » « 1 » . وفي رواية أخرى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان في النار » « 2 » . عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق » « 3 » . عن عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الإمام عليه السّلام فوّض اللّه عليه كما فوّض إلى سليمان بن داود عليه السّلام ، فقال : « نعم » ، وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجاب فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : « هذا عطاؤنا فامنن أو - أعط - بغير حساب » « 4 » ، وهكذا في قراءة عليّ عليه السّلام » ، قال : قلت : أصلحك اللّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : « سبحان اللّه أما تسمع اللّه يقول : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وهم الأئمّة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ « 5 » لا يخرج منها أبدا » . ثمّ قال لي : « نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ اللّه يقول : وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ « 6 » وهم العلماء ، وليس يسمع شيئا من الألسن ينطق به إلّا عرفه ناج أو هالك ؛ فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » « 7 » .

--> ( 1 ) . المصدر السابق 1 : 438 ، باب في معرفتهم أولياءهم . . . ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ذيل ح 1 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 2 . ( 4 ) . مأخوذ من الآية 39 من سورة ص ( 38 ) ، ونصّ الآية هكذا : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ . ( 5 ) . الحجر ( 15 ) : 75 - 76 . ( 6 ) . الروم ( 30 ) : 22 . ( 7 ) . « الكافي » 1 : 438 ، باب في معرفتهم أوليائهم . . . ، ح 3 .